الاثنين، 5 ديسمبر 2011

أفضل أنساك الحج

بسم الله الرحمن الرحيم

أفضل أنساك الحج

الدكتور / عبود بن علي بن درع

مقدمـة :
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وبعد :
فاعلم - رحمك الله - أن من أراد الحج له أن يحرم مفرداً الحج ، وله أن يحرم متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، وله أن يحرم قارناً بين الحج والعمرة ، وإنما الخلاف بين الفقهاء فيما هو الأفضل من الثلاثة المذكورة •
ولهذا كان هذا البحث الذي يعرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومناقشاتهم اجتهدت في ترتيبه وتنظيمه لأهمية هذه المسألة ، وأتبعت ذلك بالقول الراجح فيها على حسب ما ظهر لي والعلم عند الله تعالى •
هذا ، وأسأل الله العظيم أن يغفر لي خطئي فيما كتبت ، وأن يتقبله مني خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفعني به وسائر المسلمين إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم •
المناسك : جمع منسك ، والأصل : أن المنسك مكان العبادة أو زمانها ، ويطلق على التعبد فهو على هذا يكون مصدراً ميمياً بمعنى التعبد ، قال الله جل وعلا لكل أمة جعلنا منسكاً (1) < أي متعبداً يتعبدون فيه ، وأكثر إطلاق الفقهاء المنسك أو النسك على الذبيحة ، قال تعالى : قل قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (1) والفقهاء - رحمهم الله جعلوا المنسك ما يتعلق بالحج والعمرة ، لأن فيهما الهدي والفدية ، وهما من النسك الذي بمعنى الذبح •
قال ابن قيم رحمه الله : لاخلاف أنه لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة سوى حجة واحدة ، وهي حجة الوداع ، ولا خلاف أنها كانت سنة عشر (2) •
ولكن اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في نوع نسك النبي صلى الله عليه وسلم فأقول : اعلم - رحمك الله - أن النسك ثلاثة أنواع : تمتع ، وإفراد ، وقران •
فالتمتع : أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، فإذا فرغ منها ، ولم يكن معه هدى أقام بمكة حلالاً ، حتى يحرم بالحج من مكة يوم التروية من عامه ذلك •
والإفراد : أن يحرم بالحج ثم يفرغ منه ، ثم يخرج إلى أدنى الحل فيحرم منه بالعمرة •
والقران : أن يجمع في إحرامه بين الحج والعمرة جميعاً من الميقات أو يهل بالعمرة، ثم يدخل عليها الحج قبل الطواف ثم يقتصر على أفعال الحج وحده (3)•
فإذا علمت هذا فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في نوع نسك النبي صلى الله عليه وسلم على قولين مشهورين :
القول الأول : أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً وبهذا قال الحنفية (4)، والحنابلة(5)•
واستدلوا على ذلك بما يلي :
1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قرن الحج إلى العمرة ، وطاف لهم طوافاً واحداً ، ثم قال : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) •
وجه الدلالة :
دل الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج قارناً •
2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى ، فساق معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج (2) •
3 - عن عروة عن عائشة رضي الله عنهما أنها أخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن عمر سواء (3) •
وجه الدلالة :
ففي هذين الحديثين الدلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم قارناً لكونه ساق الهدي ولايحل من شيء ، حرم منه حتى يقضي حجه ، وهذا هو القران •
4 - سئل ابن عمر رضي الله عنهما كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : مرتين ، فقالت عائشة : لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثاً سوى التي قرن بحجته (4) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على أن رسولنا الكريم عليه صلوات الله وسلامه حج قارناً كما بينت ذلك عائشة وهي أعلم الخلق بحال النبي صلى الله عليه وسلم من غيرها •
قال العلامة ابن قيم رحمه الله :
> ولم يناقض هذا قول ابن عمر : إنه صلى الله عليه وسلم قرن بين الحج والعمرة ، لأنه أراد العمرة الكاملة المفردة ، ولا ريب أنهما عمرتان : عمرة القضاء ، وعمرة الجعرانة ، والتي صُدَّ عنها ولا ريب أنها أربع < (1) •
5 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أربع عمر : عمرة الحديبية والثانية : حين تواطئوا على عمرة من قابل ، والثالثة: من الجعرانة ، والرابعة التي قرن مع حجته (2) •
وجه الدلالة :
دل الحديث صراحة على أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً •
6 - عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج ثلاث حجج : حجتين قبل أن يهاجر ، وحجة بعدما هاجر معها عمرة (3) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة •
7 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول : ( أتاني الليلة آتٍ من ربي عز وجل فقال : صل في هذا الوادي المبارك وقل : عمرة في حجة ) (4) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة •
8 - عن مروان بن الحكم قال : ( كنت جالساً عند عثمان ، فسمع علياً رضي الله عنه يلبي بعمرة وحجة فقال : ألم تكن تنهى عن هذا ؟ فقال : بلى لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بهما جميعاً ، فلم أدع قول رسول اللـه صلى الله عليه وسلم لقولك ) (1) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبى بالحج والعمرة جميعاً، وهذا يكون للقارن •
9 - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : كنت مع علي رضي الله عنه حين أمَّرَه رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن فأصبت معه أواقي من ذهب ، فلما قدم على من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وجدت فاطمة رضي الله عنهما قد لبست ثياباً صبيغات ، وقد نضحت البيت بنضوح ، فقالت : مالك ؟ فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه فأحلوا ، قال : فقلت لها : إني أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : كيف صنعت ؟ قال :قلت : أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإني قد سُقت الهدي وقرنت، وذكر الحديث (2)•
وجه الدلالة :
في هذا الحديث الدلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً ، لكونه ساق الهدي ، ولا يحل من شيء حرم عليه حتى يقضي حجه بخلاف التمتع ، فإنه يتحلل بعد انقضاء العمرة ثم يهل بالحج بعدها •
01 - عن حميد بن هلال قال : ( سمعت مطرفاً قال : قال عمران بن حصين رضي الله عنهما : أحدثك حديثاً عسى الله أن ينفعك به : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حجة وعمرة ، ثم لم ينـه عـنه حتى مات ، ولم ينزل قرآن يحرمه ) (1) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة، والجمع بينهما في وقت واحد هو القران •
11- عن أبي قتادة قال : ( إنما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحج والعمرة لأنه علم أنه لا يحج بعدها ) (2) •
21 - عن سراقة بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، قال : وقرن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع (3) •
وجه الدلالة :
دل الحديثان المتقدمان على أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً •
31 - عن أبي طلحة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة (4) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة وهو القران •
41 - عن الهرماس بن زياد الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن في حجة الوداع بين الحج والعمرة (5) •
وجه الدلالة :
دل الحديث صراحة على أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً •
51 - عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال : إنما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحج والعمرة لأنه علم أنه لا يحج بعد عامه ذلك (1) •
وجه الدلالة :
صرح الراوي بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حج قارناً •
61 - عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قرن الحج والعمرة ، فطاف لهما طوافاً واحداً (2) •
وجه الدلالة :
في هذا الحديث الدلالة الصريحة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج قارناً بالحج والعمرة حيث طاف لهما طوافاً واحداً •
71 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج ) (3) •
وجه الدلالة :
في هذا الحديث الدلالة على الإهلال بالعمرة والحج في وقت واحد ، وهذا هو القران •
81 - عن حفصة قالت : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك ؟ قال إني قلدت هديي ولبدت رأسي ، فلا أحل حتى أحل من الحج (1) •
وجه الدلالة :
هذا يدل على أنه كان في عمرة معها حج ، فإنه لا يحل من العمرة حتى يحل من الحج ، وهذا على أصل مالك والشافعي رحمه الله ألزم ، لأن المعتمر عمرة مفردة لا يمنعه عندهما الهدي عن التحلل ، وإنما يمنعه عمرة القران ، فالحديث على أصلهما نص (2) •
91 - عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان ، وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال ، الضحاك : لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي ، قال الضحاك : فإن عمر بن الخطاب نهى عن ذلك قال سعد : قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه (3) •
وجه الدلالة :
مراده بالتمتع هنا بالعمرة إلى الحج أحد نوعيه وهو تمتع القران فإنه لغة القرآن، والصحابة الذين شهدوا التنزيل والتأويل شهدوا بذلك ، ولهذا قال ابن عمر : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ، فبدأ فأهلّ بالعمرة ، ثم أهل بالحج ، وكذلك قالت عائشة : وأيضاً : فإن الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو متعة القران بلا شك ، كما قطع به الإمام أحمد رحمه الله • ويدل على ذلك أن عمران بن حصين قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه (1) •
ويدل عليه أيضاً ما ثبت عن سعيد بن المسيب قال : اجتمع علي وعثمان بن سفيان فقال : كان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة : فقال علي : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه ؟ قال عثمان : دعنا منك ، فقال : إني لا أستطيع أن أدعك ، فلما رأى علي ذلك أهلّ بهما جميعاً (2) •
وجه الدلالة :
هذا يبين أن من جمع بينهما كان متمتعاً عندهم ، وأن هذا هو الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وافقه عثمان على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، فإنه لما قال له ، ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه ، ولم يقل له : لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولا أنه وافقه على ذلك لأنكره ، ثم قصد علي موافقة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في ذلك ، وبيان أن فعله لم ينسخ ، وأهل بهما جميعاً تقريراً للاقتداء به ، ومتابعته في القران ، وإظهاراً لسنة نهى عنها عثمان متأولاً، وحينئذ فهذا دليل مستقل تمام العشرين (3) •
12 - عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من كان معه هــدي فليهلل بالحج مع العمرة ، ثم لا يحـل حتى يحـل منهمـا جميعـاً) (4) •
وجه الدلالة :
من المعلوم أنه كان معه الهدي ، فهو أول من بادر إلى ما أمر به عليه الصلاة والسلام (1) •
22 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن معه بالمدينة الظهر أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين • فبات بها حتى أصبح ، ثم ركب حتى إذا استوت راحلته على البيداء ، حمد الله وسبح ، ثم أهل بحج وعمرة ، وأهل الناس بهما ، فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج (2) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على أن الرسول صلى الله عليه وسلم حج قارناً •

القول الثاني : أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً وبهذا قال المالكية (3) والشافعية (4) •
واستدلوا على ذلك بما يلي :
1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهلّ بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهلّ بحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج (5) • وفي رواية عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج (1) •
وجه الدلالة :
في الحديث تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج • وهذا يقتضي إفراده من كل ما يمكن أن يقترن به وهي العمرة (2) •
2 - عن جابر رضي الله عنه قال : أهل النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج (3) •
3 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفرداً (4) •
وجه الدلالة :
دل الحديثان على أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً •
4 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال • > أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ••• < (5) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً •
فإن قيل كيف تجعلون منهم ابن عمر وجابراً وعائشة وابن عباس ؟ وقد تقدم عنهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم حج قارناً ؟ !
قيل : إن كانت الأحاديث عن هؤلاء تعارضت وتساقطت ، فإن أحاديث الباقين لم تتعارض ، فهب أن أحاديث من ذكرتم لا حجة فيها على القران ولا على الإفراد لتعارضها ، فما الموجب للعدول عن أحاديث الباقين مع صراحتها وصحتها ؟ فكيف وأحاديثهم يُصدِّق بعضها بعضاً ولا تعارض بينها وإنما ظن من ظن التعارض لعدم إحاطته بمراد الصحابة من ألفاظهم وحملها على الاصطلاح الحادث بعدهم •
والصواب أن الأحاديث في هذا الباب متفقة ليست بمختلفة إلا اختلافاً يسيراً يقع مثله في غير ذلك • فإن الصحابة ثبت عنهم أنه تمتع ، والتمتع عندهم يتناول القران والذين روي عنهم أنه أفرد ، رُوي عنهم أنه تمتع •
وهؤلاء الخلفاء الراشدون عمر وعثمان وعلي وعمران بن حصين ، روى عنهم بأصح الأسانيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن بين العمرة والحج ، وكانوا يسمون ذلك تمتعاً وهذا أنس يذكر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعاً •
وأما الذين نقل عنهم إفراد الحج فهم ثلاثة : عائشة وابن عمر وجابر رضي الله عنهم والثلاثة نقل عنهم التمتع ، وحديث عائشة وابن عمر : أنه تمتع بالعمرة إلى الحج أصح من حديثهما وما صح في ذلك عنهما ، فمعناه إفراد أعمال الحج، أو أن يكون وقع منه غلط كنظائره فإن أحاديث التمتع متواترة رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة عشر من الصحابة (1) •

الترجيح :
من تأمل ألفاظ الصحابة ، وجمع الأحاديث بعضها إلى بعض ، واعتبر بعضها ببعض ، وفهم لغة الصحابة أسفر له صبح الصواب ، وانقشعت عنه ظلمة الاختلاف والاضطراب جزم جزماً لا ريب فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم في حجته قارناً ، ولا تحتمل الأحاديث غير ذلك بوجه من الوجوه أصلاً •
قال العلامة ابن قيم رحمه الله : ( والصواب أن ما أحرم به صلى الله عليه وسلم كان أفضل وهو القران ، ولكن أخبر أنه لو استقبل من أمره ما استدبر لأحرم بعمرة، وكان حينئذ موافقاً لهم في المفضول ، تأليفاً لهم ، وتطييباً لقلوبهم ، كما ترك بناء الكعبة على قواعد إبراهيم عليه السلام وإدخال الحجر فيها ، وإلصاق بابها بالأرض تأليفاً لقلوب الصحابة الحديثي العهد بالإسلام خشية أن تنفر قلوبهم ، وعلى هذا فيكون الله تعالى قد جمع له بين الأمرين : النسك الأفضل الذي أحرم به ، وموافقته لأصحابه بقوله لو استقبلت > فهذا بفعله ، وهذا بنيته وقوله وهذا الأليق بحاله صلوات الله وسلامه عليه (1) < والله الهادي لسبيل الرشاد ، والموفق لطريق السداد •

وإذا تبين لك ما تقدم فاعلم أنه قد اختلف الفقهاء في بيان أي أنساك الحج أفضل على ثلاثة أقوال معتبرة :

القول الأول : أفضل أنواع النسك التمتع وبهذا قال ابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ، وعائشة ، والحسن ، وعطاء ، وغيرهم (2) رضي الله عنهم • وذهب إليه الشافعي (3) ، وأحمد (4) •
واستدل أصحاب هذا القول بالأدلة التالية :
1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ، وتمتع الناس معه (5) •
2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهلّ بالعمرة ، ثم أهلّ بالحج ، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ، ومنهم من لم يهد فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس : من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حتى يقضي حجته ، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ، ثم ليهل بالحج وليهد فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة فاستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أطواف من السبع ومشى أربعة أطواف ، ثم رجع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ، ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ، ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حَلّ من كل شيء حرم منه ، وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى وساق الهدي من الناس ) (1) •
3 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومي باليمن فجئت وهو منيخ بالبطحاء فقال : بِمَ أهللت ؟ فقلت : أهللت كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال : هل معك من هدي ؟ قلت : لا فأمرني فطفت بالبيت والصفا والمروة ، ثم أمرني ، فأحللت فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أو غسلت رأسي (2) •
4 - عن سعد بن أبي وقاص ، والضحاك بن قيس رضي الله عنهما عام حج معاوية ابن أبي سفيان، وهما يذكران التمتع والعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع مثل هذا إلا من جهل أمر الله تعالى : فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي • قال الضحاك : فإن عمر بن الخطاب نهى عن ذلك ، فقال سعد : قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه (3) •
5 - عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : تمتع النبي صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه (1) •
وجه الدلالة :
في الأحاديث المتقدمة دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم تمتع بالعمرة إلى الحج ، ونقل أصحابه من الإفراد والقران إلى التمتع ، ومعلوم أنه لا ينقلهم إلا إلى الأفضل ، فدل ذلك على أن التمتع أفضل أنواع نسك الحج •
6 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ) (2) •
وجه الدلالة :
أفاد الحديث صراحة فضل التمتع على غيره من الأنساك •
ونوقش :
بأن تأسف النبي صلى الله عليه وسلم سببه أن من لم يكن معهم هدى أمروا بجعلها عمرة فحصل لهم حزن حيث لم يكن معهم هدي ، ويوافقون النبي صلى الله عليه وسلم في البقاء على الإحرام ، فتأسف صلى الله عليه وسلم حينئذ على فوات موافقتهم تطييباً لنفوسهم ، ورغبة فيما يكون في موافقتهم لا أن التمتع دائماًَ أفضل ، فالمزية لا تقتضي الأفضلية في كل حال (3) •
7 - عن جابر رضي الله عنه أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد أهلوا بالحج مفرداً فقال لهم : حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وقصروا ، وأقيموا حلالاً حتى اذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة ، فقالوا : كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج قال : افعلوا ما أمرتكم ، فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل ما أمرتكم به ، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ، قال : ففعلوا (1) •
وجه الدلالة :
في هذا الحديث الدلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم نقل أصحابه من القران إلى التمتع ، وتأسف إذ لم يمكنه التمتع ، فدل ذلك على أن التمتع أفضل النسك •
8 - التمتع منصوص عليه في كتاب الله بقوله عز وجل : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج (2) دون سائر الأنساك ، ولأن التمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج مع كمالهما وكمال أفعالهما على وجه اليسر والسهولة ، مع زيادة نسك ، فكان ذلك أولى (3) •
القول الثاني : أفضل أنواع النسك القران وممن قال بهذا : أبو حنيفة (4) ، وأصحابه ، والشافعي في أحد أقواله (5) ، وأحمد في رواية عنه إن ساق الهدي(6) وقال به سفيان الثوري ، وإسحاق بن راهوية والمزني ، وابن المنذر وأبو إسحاق المروزي وغيرهم (7) •
واستدل أصحاب هذا القول بالأدلة التالية :
1 - قال جل وعلا : و وو وأتموا الحج والعمرة لله (8) •
وجه الدلالة :
بأن إتمامهما أن يحرم بهما من دويرة أهله كما فسره الصحابة رضي الله عنهم وهو القران • (1)
ونوقش :
بأن الآية التي استدلوا بها ليس فيها إلا الأمر بإتمامهما ، ولا يلزم من ذلك قرنهما في الفعل (2) كما في قولـه جـل ذكره : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (3)•
2 - عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول اللـه صلى الله عليه وسلـم يقـول : ( لبيك عمرة وحجاً ) (4) وسمعته يقول : ( لبيك عمرة وحجـاً ، لبيك عمرة وحجاً ) (5)•
3 - عن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول : ( أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال : صَلِّ في هذا الوادي المبارك ركعتين ، وقل حجة في عمرة )(6) •
وجه الدلالة :
أفادت الأحاديث المتقدمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارناً في حجته•
ونوقش :
من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارناً بأنه إخبار عن حالته الثانية لا عن ابتداء إحرامه ، بل إخبار عن حاله حين أمر أصحابه بالتحلل من حجهم وقلبه إلى عمرة لمخالفة الجاهلية إلا من كان معه هدي فكان هو صلى الله عليه وسلم ومن معه في الهدي في آخر إحرامهم قارنين بمعنى أنهم أفردوا الحج بالعمرة ، وفعل ذلك مواساة لأصحابه وتأنياً لهم في فعلها في أشهر الحج لكونها كانت منكرة عندهم في أشهر الحج ، ولم يمكنه التحلل معهم لسبب الهدي ، واعتذر إليهم بذلك في ترك مواساتهـم فصار صلـى اللـه عليه وسلم قارنـاً فـي آخـر أمره (1) فالحديث فيه إخبار عن القران في أثناء الحول لا في أول الإحرام (2) والعلم عند الله •
4 - عن سراقة بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة قال وقرن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع (3) •
وجه الدلالة :
في هذا الحديث دلالة على أن النبي عليه الصلاة والسلام حج قارناً لكون القران أفضل أنواع نسك الحج •
5 - عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجة وعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات (4) •
وجه الدلالة :
في هذا الحديث الدلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة وهى حجة الوداع ، حيث كان قارناً فيها مما يدل على أن أفضل أنواع النسك القران لأنه لا يفعل إلا الأفضل •
6 - عن علي رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كيف أهللت ؟ قلت : أهللت بإهلالك فقال : إني سقت الهدي وقرنت (5) •
7 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج (1) •
وجه الدلالة :
دل الحديث على الإهلال بالعمرة والحج في وقت واحد ، وهذا هو القران ، وقد أمر أهل بيته بذلك فدل على أنه الأفضل •
8 - عن مروان بن الحكم قال : شهدت عثمان وعلياً رضي الله عنهما ينهىان عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلما رأى علي ذلك أهل بهما لبيك بعمره وحجه ، فقال: ما كنت أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد (2) •

القول الثالث : أفضل أنواع النسك الإفراد ، وبه قال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عمر وجابر وعائشة والأوزاعي وأبو ثور وداود (3) رضي الله عنهم ، وذهب إليه مالك (4) والشافعي (5) •
واستدل أصحاب هذا القول بالأدلة التالية :
1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج (6) •
وجه الدلالة :
صرحت عائشة رضي الله عنها بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفرداً ، ولا يختار إلا الأفضل (1) •
2 - عن جابر رضي الله عنه قال : أهللنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالحج خالصاً وحده ، فقدمنا صبح رابعة من ذي الحجة فأمرنا أن نحل (2) •
3 - عن علي رضي الله عنه أنه قال لابنه : يا بنى أفرد الحج فإنه أفضل (3) •
4 - أن الخلفاء الراشدين كانوا يفعلونه بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم أفضل الناس وأتقاهم ، وأشدهم اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو لم يكن الإفراد أفضل من غيره ما واظبوا عليه هذه المدة الطويلة (4) •
5 - إجماع الأمة على جواز الإفراد من غير كراهة ، وكره عمر وعثمان وغيرهما التمتع، وبعضهم التمتع بالقران فكان ما أجمعوا على أنه لا كراهة فيه أفضل(5)•
6 - أن المفرد إذا لم يفعل شيئاً من محظورات الإحرام ، ولم يخل بشيء من النسك أنه لا دم عليه ، وانتفاء الدم عنه مع لزومه في التمتع والقران يدل على أنه أفضل منهما ، لأن الكامل بنفسه الذي لا يحتاج إلى الجبر بالدم أفضل من المحتاج إلى الجبر بالدم (6) •
7 - أن رواة الإفراد أخص بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحجة ، فإن هؤلاء الرواة جابر رضي الله عنه وهو أحسنهم سياقاً لحجة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك مشهور معلوم • ومنهم ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما وقربهما من النبي صلى الله عليه وسلم معروف ، ومنهم ابن عباس وهو بالمحل المعروف من الفقه ، والفهم الثاقب مع كثرة بحثه • وحفظه أحوال النبي صلى الله عليه وسلم التي لم يخفها ، وأخذه إياها من كبار الصحابة رضي الله عنهم أجمعين (1) •
8 - أن الإفراد هو الأكثر في الروايات الصحيحة في حجة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يختار في نسكه إلا الأفضل (2) •

الترجيح :
بعد النظر في المسألة ظهر لي والله أعلم بالصواب ما يلي :
1 - أنه إذا أفرد الحج بسفرة ، والعمرة بسفرة ، فهو أفضل من القران والتمتع الخاص بسفرة واحدة •
قال ابن تيمية - رحمه الله - : وهذا هو الإفراد الذي فعله أبو بكر وعمر ، وكان يختاره للناس ، وكذلك علي رضي الله عنهم ، وقال عمر وعلي في قوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله (3) قالا : إتمامهما أن تهل بهما من دويرة أهلك(4)•
أما إذا أفرد الحج واعتمر عقب ذلك من أدنى الحل ، فهذا الإفراد لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من الصحابة الذين حجوا معه ، بل ولا غيرهم ، فكيف يكون هو الأفضل مما فعلوه معه بأمره ؟ (5) •
2 - أما إذا أراد أن يجمع بين النسكين ( الحج والعمرة ) بسفرة واحدة وقدم إلى مكة في أشهر الحج ، ولم يسق الهدى فالتمتع أفضل له •
قال ابن تيمية - رحمه الله - فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين حجوا معه ولم يسوقوا الهدي أمرهم جميعهم أن يحجوا هكذا : أمرهم إذا طافوا بالبيت ، وبين الصفا والمروة أن يحلوا من إحرامهم ويجعلوها متعة ، فلما كان يوم التروية أمرهم أن يحرموا بالحج وهذا متواتر عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمرهم بذلك وحجوا معه كذلك ، ومعلوم أنهم أفضل الأمة بعده ، ولا حجة تكون أفضل من حجة أفضل الأمة ، مع أفضل الخلق بأمره ، فكيف يكون حج من حج مفرداً واعتمر عقب ذلك ، أو قارناً ولم يسق الهدي أفضل من حج هؤلاء معه بأمره ؟ (1) •
3 - وأما إذا أراد أن يجمع بين النسكين بسفرة واحدة ، ويسوق الهدي ، فالقران أفضل اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قرن ، وساق الهدي •
قال ابن تيمية : ومن قال : إنه مع سوق الهدي يكون التمتع أفضل له ، قيل له : مع أن هذا مخالف للسنة إذا أحرم قبل الطواف والسعي كان قد تقدم إحرامه ووقع الطواف والسعي عن الحج والعمرة ، وإذا أحرم بعدهما لم يكن الطواف والسعي واقعاً إلا عن العمرة •
ووقوع الأفعال عن حج مع عمرة خير من وقوعها عن عمرة لا يتحلل منها إلى أن يحج ( يريد التمتع العام الذي هو بمعنى القران ) (2) •
قال العلامة ابن قيم رحمه الله :
بقى أن يقال فأي الأمرين أفضل ، أن يسوق ويقرن ، أو يترك السوق ويتمتع كما ود النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله •
قيل : قد تعارض في هذه المسألة أمران :
أحدهما : أنه صلى الله عليه وسلم قرن وساق الهدي ، ولم يكن اللـه سبحانـه ليختار له إلا أفضل الأمور ولا سيما وقد جاءه الوحي به من ربه تعالى وخير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم •
والثاني قوله ، لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة (3) •
فهذا يقتضي أنه لو كان هذا الوقت الذي تكلم فيه هو وقت إحرامه لكان أحرم بعمرة ولم يسق الهدي ، لأن الذي استدبره هو الذي فعله ، ومضى فصار خلفه
والذي استقبله هو الذي لم يفعله بعد ، بل هو أمامه ، فبين أنه لو كان مستقبلاً لما استدبره ، وهو الإحرام بالعمرة دون هدي ، ومعلوم أنه لا يختار أن ينتقل عن الأفضل إلى المفضول بل إنما يختار الأفضل ، وهذا يدل على أن آخر الأمرين منه ترجيح التمتع •
ولمن رجح القران مع السوق أن يقول : هو صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا لأجل أن الذي فعله مفضول مرجوح ، بل لأن أصحابه شق عليهم أن يحلوا من إحرامهم مع بقائه هو محرماً ، وكان يختار موافقتهم ليفعلوا ما أمروا به مع انشراح وقبول ومحبة ، وقد ينتقل عن الأفضل إلى المفضول لما فيه من الموافقة وتأليف القلوب ••• فصار هذا هو الأولى في هذه الحال • فكذلك اختياره للمتعة بلا هدي ، وفي هذا جمع بين ما فعله وما ودّه وتمناه ، ويكون الله سبحانه قد جمع له بين الأمرين أحدهما بفعله له ، والثاني : بتمنيه ووده له ، فأعطاه أجر ما فعله ، وأجرمانواه من الموافقة وتمناه • وكيف يكون نسك يتخلله التحلل ولم يسق فيه الهدي أفضل من نسك لم يتخلله تحلل ، وقد ساق فيه مائة بدنة ، وكيف يكون نسك أفضل في حقه من نسك اختاره الله له ، وأتاه به الوحي من ربه •
فإن قيل : التمتع وإن تخلله تحلل ، لكن قد تكرر فيه الإحرام ، وإنشاؤه عبادة محبوبة للرب ، والقران لا يتكرر فيه الإحرام ؟
قيل : في تعظيم شعائر الله بسوق الهدي ، والتقرب إليه بذلك من الفضل ما ليس في مجرد تكرر الإحرام ، ثم إن استدامته قائمة مقام تكرره ، وسوق الهدي لا مقابل له يقوم مقامه• (1) والله أعلم بالصواب •

ثبت المراجع

أ - القرآن الكريم وعلومه :
1 - القرآن الكريم •
2 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ، للعلامة محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي •
3 - الجامع لأحكام القرآن للإمام محمد بن أحمد القرطبي ، تصحيح أحمد عبد العليم ط : الثانية 2731 هـ •

ب - كتب الحديث وعلومه :
1 - سنن ابن ماجة للإمام محمد بن يزيد القزويني ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، المكتبة العلمية بيروت •
2 - سنن أبي داود للإمام سليمان بن الأشعث، ضبط محمد محيي الدين عبد الحميد، مكتبة الرياض الحديثة •
3 - سنن الترمذي للإمام محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر ط الثانية 3891م
4 - السنن الكبرى للإمام أحمد بن الحسين البيهقي ، دار المعرفة بيروت لبنان •
5 - سنن النسائي للإمام أحمد بن شعيب بشرح السيوطي ، اعتنى بـه عبد الفتـاح أبو غدة ، دار البشائر الإسلامية بيروت 0
6 - صحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، ضبطه د/ مصطفى البغا، دار البخاري ، بيروت ط : 1041هـ •
7 - صحيح سنن أبي داود للعلامة محمد بن ناصر الدين الألباني ، مكتب التربية العربي ط : الأولى 9041هـ •
8 - صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 9 - ضعيف سنن الترمذي للعلامة الألباني ، مكتب التربية العربي ، ط : الأولى 1141هـ •
01 - فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، تحقيق العلامة ابن باز ، دار المعرفة بيروت لبنان •
11 - مسند الإمام أحمد بن حنبل ، المكتب الإسلامي بيروت الطبعة الخامسة 5041هـ •
21 - الموطأ للإمام مالك بن أنس ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث الإسلامي •

جـ - كتب الفقـه :
أولاً : الفقه الحنفي :
1 - البناية في شرح الهداية للإمام محمودالعيني ، تصحيح محمد بن عمر الرامقوري دار الفكر ط : الأولى 1891م •
2 - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للإمام الزيلعي ، مكتبة إمدادية ملتان - باكستان •
3 - تحفة الفقهاء للإمام محمد بن أحمد السمرقندي ، دار الكتب العلمية بيروت ط : الأولى 5041هـ •
4 - حاشية رد المحتار على الدر المختار للإمام محمد أمين المشهور بابن عابدين ، دار الفكر الطبعة الثانية 6831هـ •
5 - الحجة على أهل المدينة للإمام محمد بن الحسن الشيباني ، تعليق مهدي حسن ، عالم الكتب بيروت ط : الثالثة 3041هـ •
6 - العناية شرح الهداية للإمام محمد البابرتي ، مكتبة مصطفى البابي الحلبي الطبعة الأولى 9831هـ •
7 - المبسوط للإمام محمد بن أحمد السرخسي ، دار المعرفة بيروت لبنان ، ط : سنة 6041هـ •
8 - الهداية شرح بداية المبتدي للإمام المرغيناني ، المكتبة الإسلامية •
9 - اللباب في شرح الكتاب للإمام الغنيمي عبد الغني بن طالب ، مكتبة محمد علي صبيح - بالقاهرة •

ثانياً : الفقه المالكي :
1 - التفريع للإمام الجلاب المصري تحقيق د/حسين الدهماني ، دار الغرب الإسلامي بيروت ، سنة 8041هـ •
2 - الكافي في فقه أهل المدينة المالكي للإمام يوسف بن عبد البر تحقيق د/ محمد ولد ، مكتبة الرياض ط : 1 سنة 8931هـ •
3 - المنتقى للإمام الباجي ، دار الكتاب العربي ط : الرابعة سنة 4041هـ - 4891م
4 - الشرح الكبير على مختصر خليل للإمام أحمد الدردير - المطبعة الأميرية - دار الفكر •

ثالثاً : الفقه الشافعي :
1 - الأم - للإمام محمد بن إدريس الشافعي ، دار المعرفة بيروت ، لبنان •
2 - المجموع شرح المهذب للإمام يحيى بن شرف النووي ، دار الفكر •
3 - المسائل الفقهية للإمام إسماعيل بن كثير تحقيق د/ إبراهيم علي - مكتبة العلوم والحكم بالمدينة ط : 1 سنة 6041هـ •
4 - الحاوي الكبير للإمام علي الماوردي ، تحقيق علي محمد ، وعادل أحمد - دار الكتب العلمية ط : الأولى 4141هـ •

رابعاً : الفقه الحنبلي :
1 - الإفصاح عن معاني الصحاح للإمام يحيى بن هبيره ، طبع المؤسسة السعيدية بالرياض •
2 - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للإمام المرداوي تحقيق محمد حامد الفقي ، دار إحياء التراث العربي بيروت سنة 6041هـ •
3 - الشرح الممتع لابن عثيمين ، مؤسسة آسام الطبعة الأولى : 6141هـ - 6991م•
4 - زاد المعاد في هدي خير العباد للإمام محمد بن قيم الجوزية ، تحقيق شعيب الأرناؤوط ، دار الفكر ، ط : الثالثة 2931هـ •
5 - الفتاوى الكبرى لابن تيمية شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس ، دار الفكر •
6 - الفروع للإمام محمد بن مفلح ، عالم الكتب بيروت ، الطبعة الثالثة 2041هـ •

7 - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل للإمام عبد الله بن قدامة ، المكتب الإسلامي بيروت ط : الثانية 9931هـ •
8 - مجموع فتاوى ابن تيمية ، جمع عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد جزاهما الله خيراً •
9 - المغني للإمام عبد الله بن قدامة ، تحقيق د/ عبد الله التركي ، ود/عبد الفتاح الحلو ، بيروت لبنان سنة 3041هـ ، دار هجر للطباعة والنشر الطبعة الأولى 6041هـ - 6891م •
01 - المستوعب للإمام السامري ، تحقيق مساعد الفالح ، مكتبة المعارف بالرياض الطبعة الأولى سنة 3141هـ - 3991م •




(1) سورة الحج من الآية 76 •

---------------
(1) سورة الأنعام الآية 162 •
(2) زاد المعاد 1/571 •
(3) انظر : المغني لابن قدامة 5/28 ، والإفصاح لابن هبيرة 1/272 ، والحاوي الكبير للماوردي 4/83 ومابعدها ، كشاف القناع للبهوتي 2/014 ، فتح العزيز للرافعي 7/501 •
(4)انظر : المبسوط للسرخسي 4/62 ، والدر المختار للحصكفي2/035 •
(5)انظر : مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله 1/586 ، والفروع لابن مفلح 3/103 ، وزاد المعاد 1/771 •
-----------------
(1) أخرجه مسلم في الصحيح 2/409 ، كتاب الحج ، باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران •
(2)أخرجه البخاري في الصحيح 2/706 ، كتاب الحج ، باب من ساق البدن معه ، ومسلم في الصحيح 2/109 ، كتاب الحج ، باب وجوب الدم على المتمتع •
(3)أخرجه البخاري في الصحيح 2/706 ، كتاب الحج ، باب من ساق البدن معه ، ومسلم في الصحيح 2/209 ، كتاب الحج باب وجوب الدم على المتمتع •
(4)أخرجه أبو داود في السنن 2/502 ، كتاب المناسك ، باب العمرة رقم 2991 ، ورجاله ثقات•
----------------
(1)زاد المعاد 2/801 •
(2)أخرجه أبو داود في السنن 2/602 ، كتاب المناسك ، باب العمرة رقم 3991 ، والترمذي في السنن 3/801 ، كتاب ما جاء كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم رقم (618) وابن ماجة في السنن 2/999 ، كتاب المناسك ، باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم رقم 3003 وإسناده صحيح انظر صحيح سنن أبي داود للألباني 1/473 ، كتاب المناسك ، باب العمرة •
(3)أخرجه الترمذي في السنن 3/971 ، كتاب الحج ، باب ما جاء كم حج النبي صلى الله عليه وسلم رقم (518) وابن ماجة في السنن 2/7201 ، كتاب المناسك ، باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم (6703) والدارقطني في السنن 2/872 ورجاله ثقات •
(4)أخرجه البخاري في الصحيح 2/775 ، كتاب الحج ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق واد مبارك رقم 1641 •


----------------
(1)أخرجه البخاري في الصحيح 2/765 ، كتاب الحج ، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج ، والنسائي في السنن 5/841، كتاب المناسك ، باب القران •
(2)أخرجه أبو داود في السنن 2/851 ، كتاب المناسك ، باب في الإقران رقم 7971 ، والنسائي في السنن 5/941 ، كتاب المناسك ، باب القران ، وإسناده صحيح انظر صحيح سنن أبي داود 1/823 •
---------------
(1)أخرجه مسلم في الصحيح 2/998 ، كتاب الحج ، باب جواز التمتع رقم ( 6221 ) •
(2)أخرجه الدارقطني في السنن 2/882 ، كتاب الحج ، باب المواقيت ، ورجاله ثقات •
(3)أخرجه أحمد في المسند 4/571 وإسناده صحيح انظر زاد المعاد 2/011 •
(4)أخرجه أحمد في المسند 4/82 ، وابن ماجة في السنن 2/099 ، كتاب المناسك ، باب من قرن الحج والعمرة ، وإسناده صحيح انظر صحيح سنن ابن ماجة 2/561•
(5)أخرجه أحمد في المسند 3/584 وفي سنده عبد الله بن واقد الحراني وهو متروك ، وكان الإمام أحمد يثني عليه ، وقال لعله كبر واختلط •
---------------
(1)أورده الهيثمي في المجمع 3/632 ، وقال : رواه الطبراني في الكبير ، والأوسط وفيه يزيد ابن عطاء ، وثقه أحمد وغيره وفيه كلام وفي التقريب : لين الحديث •
(2)أخرجه أحمد في المسند 3/883 ، والترمذي في السنن 3/382 ، كتاب الحج ، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافاً واحداً ، والنسائي في السنن 5/622 ، كتاب مناسك الحج ، باب طواف القارن وإسناده صحيح انظر صحيح سنن النسائي للألباني 2/616 ، كتاب المناسك ، باب طواف القارن •
(3)أخرجه أحمد في المسند 6/792 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4/553 ، كتاب الحج ، باب العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة • ورجاله ثقات •

--------------
(1)أخرجه البخاري في الصحيح 2/865 ، كتاب الحج ، باب التمتع والإفراد والإفراد بالحج ، ومسلم في الصحيح 2/209 ، كتاب الحج ، باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد •
(2)زاد المعاد 2/211 •
(3)أخرجه الترمذي في السنن 3/581 ، كتاب الحج ، باب ماجاء في التمتع ، والنسائي في السنن 5/251 ، 351، كتاب مناسك الحج ، باب التمتع ، ومالك في الموطأ 1/443 ، كتاب الحج باب ماجاء في التمتع وسنده حسن •

----------------
(1)زاد المعاد 2/211 وما بعدها • وأما حديث عمران بن حصين فقد أخرجه البخاري في الصحيح 2/965 ، كتاب الحج ، باب التمتع ، ومسلم في الصحيح 2/009، كتاب الحج ، باب جواز التمتع •
(2)أخرجه البخاري في الصحيح 2/965 ، كتاب الحج ، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج ، ومسلم في الصحيح 2/798 ، كتاب الحج ، باب جواز التمتع •
(3)انظر : زاد المعاد 2/311 - 411 •
(4)أخرجه البخاري في الصحيح 2/365 ، كتاب الحج ، باب كيف تهل الحائض والنفساء ، ومسلم في الصحيح 2/078 ، كتاب الحج ، باب وجوه الإحرام ، ومالك في الموطأ 1/014 ، كتاب الحج ، باب دخول الحائض مكة •
--------------
(1)انظر : زاد المعاد 2/411 •
(2)أخرجه البخاري في الصحيح 2/265 ، كتاب الحج ، باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة • وباب رفع الصوت بالإهلال ، ومسلم في الصحيح 1/084 كتاب صلاة المسافرين ، باب صلاة المسافرين وقصرها • مختصراً •
(3)انظر : المنتقى للباجي 2/212 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/783 •
(4)انظر : الأم للشافعي 2/402 ، ومختصر المزني ص 36 ، والحاوي الكبير للماوردي 4/54•
(5)أخرجه البخاري في الصحيح 2/765 ، كتاب الحج ، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج •• ومسلم في الصحيح 2/078 - 378 ، كتاب الحج باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران •
----------------
(1)أخرجه مسلم في الصحيح 2/578 ، كتاب الحج ، باب بيان وجوه الإحرام •
(2)انظر : المنتقى للباجي 2/212 •
(3)أخرجه البخاري في الصحيح 2/495 ، كتاب الحج ، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ومسلم في الصحيح 2/388 ، كتاب الحج ، باب بيان وجوه الإحرام •
(4)أخرجه مسلم في الصحيح 2/409 ، كتاب الحج ، باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة •
(5)أخرجه مسلم في الصحيح 2/019 ، كتاب الحج ، باب جواز العمرة في أشهر الحج رقم (991) •
---------------
(1)انظر : زاد المعاد 2/711 - 021 بتصرف • وإعلام الموقعين 4/303 ، وتهذيب سنن أبي داود 2/703 ، 023 ، 323 •
---------------
(1)تهذيب سنن أبي داود 2/703 ، ومثله في زاد المعاد 2/241 •
(2)انظر : المغني 5/28 •
(3)انظر : الأم 2/022 ، والمجموع للنووي 7/151 ، وفتح العزيز 7/851 ، وحلية العلماء 3/312 ، والمهذب 1/072 ، وروضة الطالبين 3/44 ، والحاوي الكبير 4/44 •
(4)انظر : المغني 5/28 ، والكافي 1/593 ، والفروع 3/103 ، والإنصاف 3/434 ، وكشاف القناع 2/014 ، والإقناع 1/053 ، والزاد مع الروض 1/964 ، ومنار السبيل 1/342 ، والمحرر 1/632 ، والشرح الممتع 7/48 •
(5)أخرجه البخاري في الصحيح 2/706 ، كتاب الحج ، باب : من ساق البدن معه ، ومسلم في الصحيح 2/209 ، كتاب الحج ، باب : وجوب الدم على المتمتع •
----------------
(1)أخرجه البخاري في الصحيح 2/706 ، كتاب الحج ، باب من ساق البدن معه ، ومسلم في الصحيح 2/109 ، كتاب الحج ، باب وجوب الدم على المتمتع •
(2)أخرجه البخاري في الصحيح 2/465 ، 565 ، كتاب الحج ، باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليــه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم في الصحيح2/498 - 698 ، كتاب الحج ، باب في فسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام •
(3)أخرجه مالك في الموطأ 1/443، كتاب الحج، باب ماجاء في التمتع، والترمذي في السنن 3/581، كتاب الحج ، باب ما جاء في التمتع ، والنسائي في السنن 5/251،351، كتاب مناسك الحج ، باب التمتع ، وضعـف إسنـاده الألبانـي كمـا في ضعيـف سنن الترمذي ص79 له •
----------------
(1)أخرجه البخاري في الصحيح 2/965 ، كتاب الحج ، باب التمتع ، ومسلم في الصحيح 2/009 ، كتاب الحج ، باب جواز التمتع •
(2)أخرجه مسلم في الصحيح 2/888 ، كتاب الحج ، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي داود في السنن 2/481 ، كتاب الحج ، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم • والنسائي في السنن 5/341، كتاب مناسك الحج ، باب الكراهية في الثياب المصنعة للمحرم•
(3)انظر : المجموع للنووي 7/561 •
---------------
(1)أخرجه البخاري في الصحيح 2/865 ، كتاب الحج ، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج ، ومسلم في الصحيح 2/588 ، كتاب الحج ، باب وجوه الإحرام •
(2)سورة البقرة من الآية 196 •
(3)انظر : المغني 5/58 •
(4)انظر : كتاب الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن 2/1 ، والمبسوط 4/52 ، ورؤوس المسائل للزمخشري ص 352 ، وتبيين الحقائق 2/04 والهداية للمرغيناني 1/351 ، والدر المختار 2/035 •
(5)انظر : مختصر المزني ص 36 ، والمسائل الفقهية لابن كثير ص 621 ، وحلية العلماء 3/312 •
(6)انظر : المغني 5/38 والكافي 1/593 ، والإنصاف 3/434 ، وزاد المعاد 1/191 •
(7)انظر : المغني 5/38 ، وأضواء البيان للشنقيطي 5/851 •
(8)سورة البقرة من الآية 196 •
------------
(1)انظر : تبيين الحقائق 2/14 ، والبناية في شرح الهداية للعيني 3/906 •
(2)انظر : المجموع 7/461 ، والمهذب 1/072 •
(3)سورة البقرة من الآية 43 •
(4)أخرجه مسلم في الصحيح 2/509 ، كتاب الحج ، باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة•
(5)أخرجه مسلم في الصحيح 2/519 ، كتاب الحج ، باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه •
(6)أخرجه البخاري في الصحيح 2/775 ، كتاب الحج ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق واد مبارك •
-------------
(1)انظر : المجموع 7/261 ، والحاوي الكبير 4/44 •
(2)انظر : المرجع السابق 7/461 •
(3)أخرجه أحمد في المسند 4/571 •
(4)أخرجه مسلم في الصحيح 2/998 ، كتاب الحج ، باب جواز التمتع •
(5)أخرجه أبو داود في السنن 2/851 ، كتاب المناسك ، باب في الإقران ، والنسائي في السنن 5/941 ، كتاب المناسك ، باب القران ، وصححه الألباني كا في صحيح سنن أبي داود له 1/823•

---------------
(1)أخرجه أحمد في المسند 6/792 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4/553 ، كتاب الحج ، باب العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة •
(2)أخرجه البخاري في الصحيح 2/765 ، كتاب الحج ، باب التمتع والإفراد والإقران بالحج •
(3)انظر : المجموع 7/251 ، والحاوي الكبير 3/54 ، وحلية العلماء 3/312 ، وأسهل المدارك 1/654 •
(4)انظر : التفريع ، لابن الجلاب 1/533 ، والكافي ، لابن عبدالبر 1/283 ، والمنتقى ، للباجي 2/212 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/783 ، والشرح الكبير 1/591 ، وجواهر الإكليل 01/171 •
(5)انظر : مختصر المزني ص36 ، والمجموع للنووي 7/151 ، 251 ، والمسائل الفقهية لابن كثير ص521 •
(6)أخرجه البخاري في الصحيح 2/765 ، كتاب الحج ، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج ، ومسلم في الصحيح 2/078-378 ، كتاب الحج ، باب بيان وجوه الإحرام •
----------------
(1)انظر : المنتقى 2/212 ، والشرح الكبير 1/591 •
(2)أخرجه مسلم في الصحيح 2/388 ، كتاب الحج ، باب بيان وجوه الإحرام •
(3)أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/5 ، كتاب الحج ، باب : من اختار الإفراد ورآه أفضل•
(4)انظر : المجموع للنووي 7/361 •
(5)المرجع السابق 7/361 ، 461 ، والمهذب 1/072 ، وفتح العزيز 7/501 •
(6)انظر : المجموع للنووي 7/361 ، وللشنقيطي في أضواء البيان 5/131 كلام نفيس في ذلك •
--------------
(1)انظر : المجموع 7/361 •
(2)المرجع السابق 7/361 •
(3)سورة البقرة من الآية 196 •
(4)انظر : تفسير الطبري 2/702 ، وتفسير ابن كثير 1/032
(5)انظر : مجموع الفتاوى لابن تيمية 62/58 •

---------------
(1)المرجع السابق 62/68 •
(2)انظر : مجموع الفتاوى 62/98 •
(3)تقدم تخريجه ، وانظر : فتح الباري 3/885 ، 985 ، كتاب الحج •
---------------
(1)زاد المعاد 2/241 - 341 •

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق